Homepage
Advertisment
ممدوح عدوان رحل واقفاً كالأشجار حازم سليمان توفي في دمشق مساء أول من أمس الشاعر والمسرحي والمترجم المعروف ممدوح عدوان عن عمر ناهز الثالثة والستين، بعد صراع مع مرض السرطان، ويعتبر الراحل ممدوح عدوان المولود في قرية قيرون التابعة لمنطقة مصياف 1941 واحداً من الاسماء الثقافية العربية البارزة، والتي اتسمت بالعطاء الفريد والمتنوع في الكثير من المجالات الإبداعية وحتى اللحظة الأخيرة من حياته. وبرحيل عدوان فإن الوسط الثقافي السوري والعربي يخسر شخصية من شخصياته الإبداعية التي كانت تتمتع بحضورها الخاص والمتفرد، فلم يكن عدوان ذلك المثقف المنغلق على نفسه، بل كان مثالاً حياً للإنسان المتمسك بالحياة بكل مفرداتها. والمنتمي إلى جذوره التي لم ينقطع عنها أبداً، بل انه كان يراهن عليها ويعتبرها محوراً أساسياً من محاور مشواره الإبداعي الذي بدأه شاعراً ثم امتد نحو حقول الترجمة، والمسرح، والدراما التلفزيونية. بين البداية في قريته الصغيرة "قيرون" والنهاية في العاصمة السورية. مشوار طويل خاض عدوان، فيه الكثير من المعارك، لإثبات الوجود، لكن الغلبة نهاية المطاف كانت للإبداع ولحضوره. وللزخم الذي ميز تجربته في الستينيات من القرن الماضي ظهر ممدوح عدوان للمرة الأولى مع عدد من المثقفين الوافدين إلى مدينة دمشق من القرى البعيدة والفقيرة، كان من بينهم هاني الراهب، سعد الله ونوس، نزيه أبو عفش وكان قد سبقهم إليها علي الجندي، ومحمد الماغوط، وكانوا في ذلك الوقت من حملة شعارات الوحدة العربية وتحرير فلسطين. وغيرها من تلك الأحلام التي تعرضت للخيبة تلو الأخرى، لكن ما ميز عدوان أنه ظل على قيد التفاؤل، وظل على درجة كبيرة من الإيمان على الأقل بالناس، وبالشارع، رغم انه أعطى لكتابه الأخير عنوان "حيونة الإنسان" هذه "الحيونة" . وضع فيها الراحل دفقة وحشية من مشاعره تجاه الاضطهاد والقمع وغسل الأدمغة وكل ما تعرض له الانسان العربي من محيطه إلى خليجه من تحولات مفتعلة قادته إلى هذه اللحظة المأساوية الدموية، التي كان يقابلها بالكثير من الضحك والسخرية، وكأنه كان يسخر من ألمه ويمارس عليه قسوة، هي في نهاية المطاف قسوة على الذات. "الظل الأخضر" هو عنوان الديوان الشعري الأول للراحل ممدوح عدوان وصدر عام 1967 في عام النكسة التي شكلت لجيله ضربة قاصمة للظهر، ثم امتددت هذه التجربة التي اتسمت بالكثير من التنوع والتعددية حيث أنجز 24 عملاً مسرحياً، بالإضافة إلى روايتين، وثلاثة وعشرين كتاباً مترجماً منها الإلياذة والأدوية. وسيرة جورج أورويل وعدة مسلسلات تلفزيونية، كل ذلك ولم يكن الراحل خارج دائرة الحياة اليومية، فلديه المقال اليومي والأسبوعي والشهري، ولديه القدرة في أي مكان تذهب إليه في دمشق، تصادفه في المقهى والمسرح والمعارض، والندوات، والتجمعات الثقافية. هذه الحالة الاستثنائية من النشاط والعطاء تشبه سباق الزمن ويمكننا هنا تذكر قوله في إحدى حواراته الصحفية "لدي إحساس بأن الوقت ضيق جداً، لان حجم الأشياء التي نتعامل معها أكبر وأوسع بكثير من الوحدة الزمنية المتاحة، ومع ذلك ورغم كل ما أنجزته أحس فعلاً ان هناك أشياء في داخلي لم أعبر عنها بعد". وفي العدد الأخير من مجلة بانييال الانجليزية الذي خصص عن الراحل ملفاً خاص يقول في إحد مقاطعه "في كل ما كتب عدوان، كان مثالاً للمبدع الجوال والطليق بين أجناس الكتابة، يبدأ من القارئ أو المستمع أو المتلقي الذي يقاسمه عدوان الحرمان والعذاب. وهو الذي أملى عليه ان يتعامل مع الأشياء المعيشية اليومية". صوت ممدوح عدوان أم أصوات ممدوح عدوان، حيث تختلط بقايا "بردي" بخرير النهر الجميل الذي كان، وكرامة الشيخ الأفريقي برسائل نيرودا، وملامح الأنظمة الفاسدة العربية بملامح المستبد العثماني، الذي يقتلع الليمون ويضع فوقه شواء فاسد الرائحة. ربما تلخص روايته المتميزة "أعدائي" أشياء كثيرة من شخصيته. فهي تندد بالاستبداد العثماني كي تندد بالاستبداد والفساد في جميع العصور. وهي تدع الروائي ـ الشاعر يكتب التاريخ الحقيقي، لان مؤرخ السلطة لا يكتب الا الحقيقة التي تريدها السلطة، وهي تستعيد أطياف مشاعر يهودي حالمة بعالم جديد، بعيدا عن العنف الشاروني وعنف الصهاينة الذين سبقوا شارون. في هذا كله يكون عدوان مثقفا تنويريا ديمقراطيا، وامتدادا نجيبا للمثقف التنويري العربي، الذي علا صوته مرة، قبل ان تكتسحه الهزيمة، التي بدأت في الخامس من يوليو 1967، ولا تزال متعاظمة حتى اليوم. ان رحيل ممدوح عدوان مؤلم بالنسبة للكثيرين، وخاصة لمن عرفوه عن قرب، ولامسوا تلك الشجاعة منقطعة النظير التي واجه بها فكرة الموت في أيامه الأخيرة، فقد رفض وصاية الأطباء، وظلت السيجارة بفمه والليل من اعز أصدقائه، ضحكته المجلجلة، ولهجته القروية القاسية، وظل هو كعادته قوياً شجاعاً، ليموت واقفاً كالأشجار.. وداعاً ممدوح عدوان. البيان- الإمارات 20 Dec 2004 20 http://www.jehat.com/Jehaat/ar/Sha3er/mamdooh.htm

Tags: رحيل الأديب السوري ممدوح عدوان
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%BA%D9%88%D8%B7 محمد الماغوط ،شاعر وأديب سوري، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية وحماة، وعمل في الصحافة رئيساً لتحرير مجلة الشرطة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006. == الأعمال المسرحية ==عام 1934 كان ميلاد الشاعر محمد الماغوط في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية.. وسلمية ودمشق وبيروت كانت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه. قد يكون محمد الماغوط واحداً من أكبر الأثرياء في عصرنا، إرثه مملكة مترامية، حدودها الكوابيس.. والحزن.. والخوف.. واللهفة الطاعنة بالحرمان، وشمسها طفولة نبيلة وشرسة. عاش الماغوط مع الكوابيس، حتى صار سيد كوابيسه وأحزانه، وصار الخوف في لغته نقمة على الفساد والبؤس الإنساني بكل معانيه وأشكاله.. لغته مشتعلة دائماً تمسك بقارئها، تلسعه كلماتها كألسنة النيران، ترجّهُ بقوة، فيقف قارئ الماغوط أمام ذاته، ناقداً، باكياً، ضاحكاً، مسكوناً بالقلق والأسئلة. في قصائده ومقالاته ومسرحياته وأفلامه، قدم محمد الماغوط نفسه عازفاً منفرداً، وطائراً خارج السرب، لا يستعير لغته من أحد، ولا يր´به إلا نفسه في انتمائه وعشقه وعلاقته بالناس والأمكنة. وفيٌّ لعذاباته.. قوي الحدس، شجاع في اختراق حصار الخوف وأعين الرقباء، منحاز إلى الحرية والجمال والعدل.. وله طقسه النادر في حب الوطن ورسم րµور عشقه له.. التي تقدمه مغايراً للمألوف في قيمه وعواطفه وانكساراته وأحلامه. ورغم إعلانه أن الفرح ليس مهنته، وأن غرفة نومه بملايين الجدران، فهو بارع في اقتناص السعادة والاحتفاظ بها زمناً طويلاً، لكنها سعادة الماغوط المستولدة من رحم القهر والسجن والخيبة والتشرد وغدر الأصدقاء ورحيل الأحبة.. سجنه المبكر قبل قرابة نصف قرن، ما يزال نبعاً لذكريات.. تتحول المرارة فيها إلى سخرية حيناً وحكمة حيناً.. وإضاءات يطل من خلالها على نفسه أحياناً كثيرة. مدينة (سلمية).. ودمشق.. وبيروت.. محطات حميمة في دفاتر الماغوط وفي حياته الشخصية والإبداعية. كل الأرصفة والحانات والأقبية والحدائق العامة.. وكل الصالونات والفنادق والمقاهي والصحف ودور النشر، وكل الكتاب والرسامين والصحفيين وعمال المقاهي وشرطة المرور والسجانين وقطاع الطرق، كل النساء اللاتي أحبهن أو اللاتي نظرن باستعلاء إلى مظهره الريفي البائس واخترن مجالسة غيره.. وكل من مر بهم الماغوط في مراحل حياته المختلفة، ولا يزالون يقاسمونه غرفة نومه.. يرى ملامح لهم ومرتسمات وصوراً عالقة في كؤوس شرابه ولفافات تبغه.. ومحابره.. وأوراقه الخاصة. كتب محمد الماغوط الخاطرة والقصيدة النثرية، وكتب الرواية والمسرحية وسيناريو المسلسل التلفزيوني والفيلم السينمائي، وهو في كل كتاباته حزين إلى آخر الدمع.. عاشق إلى حدود الشراسة، باحث عن حرية لا تهددها جيوش الغبار. هو شاعر في كل نصوصه وفي كل تفاصيل حياته، يحتفظ بطفولة يندر مثيلها، يسافر كل يوم إلى نفسه وذكرياته، فيُذلل أحزانه ومواجعه، ويستعيد صور أحبته وأصدقائه وعذابات عمره الحميمة.. ويداوي نفسه بالكتابة والمكاشفة فتولد قصائده ونصوصه حاملة صورة محمد الماغوط وحريق روحه واكتشافاته التجريبية في الحياة واللغة.. فهو مدهش مفرد الأسلوب والموهبة، وأصدقاء شعره في جيله وكل الأجيال اللاحقة يتبارون في الاحتفال والاحتفاء بهذا الشاعر الضلّيل الكبير. - يعتبر محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي. - زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح، ولهما بنتان (شام) وتعمل طبيبة، و(سلافة) متخرجة من كلية الفنون الجميلة بدمشق. - الأديب الكبير محمد الماغوط واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجه صحيفة «تشرين» السورية في نشأتها وصدورها وتطورها، حين تناوب مع الكاتب القاص زكريا تامر على كتابة زاوية يومية ، تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام 1975 ومابعد، وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة«المستقبل» الأسبوعية،وكانت بشهادة المرحوم نبيل خوري ¬رئيس التحرير¬ جواز مرور ،ممهوراً بكل البيانات الصادقة والأختام إلى القارئ العربي، ولاسيما السوري، لما كان لها من دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية الاديب السوري محمد الماغوط في ذمة الله

Tags: الاديب السوري محمد الماغوط في ذمة الله
Pages:
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20
Sponsors